زبير بن بكار

346

الأخبار الموفقيات

كان يزيد بن معاوية في مجونه نادم قردا ، فأخذه يوما فحمله على أتان وحشية ، وشدّه عليها رباطا ، ثم أرسل الخيل في اثرها حتى كسرتها فماتت الأتان . فقال في ذلك يزيد بن معاوية : تمسّك أبا قيس بفضل عنانها * فليس علينا ان هلكت ضمان ( 113 ظ / ) فما فعل الشيخ الذي سبقت به * جياد أمير المؤمنين أتان وبذلك سبّه أبو حمزة « 1 » في خطبته حين يقول : خالف القرآن واتّبع الكهّان ، ونادم الفرد ، وفعل ما يشبهه حتى مضى لسبيله لعنه اللّه « 2 » . [ ان الذكرى تنفع المؤمنين ] 201 - * حدثني الزبير قال : حدثني الحارث بن محمد العوفي قال : حدثني نوفل بن عمارة قال : قال عمر بن عبد العزيز : ان أول من أيقظني لهذا الشأن مزاحم « 3 » ، حبست رجلا ، فجاوزت في حبسه القدر الذي يجب عليه ، فكلّمني في اطلاقه . فقلت : ما أنا بمخرجه حتى أبلغ في الحيطة عليه ما هو أكثر مما مرّ به . قال : فقال مزاحم : يا عمر بن عبد العزيز ، اني

--> فقلت من الشخص الذي سبقت به * . . . . . . . تمسك أبا قيس على أرحبية * . . . . . . . والبيتان في الحيوان 4 / 66 برواية أخرى . وأبو قيس : كنية القرد . ( 1 ) هو أبو حمزة يحى بن المختار الخارجي ، أحد نسّاك الأباضية الخوارج وخطبائهم . خرج على مروان بن محمد ، فأوقع به مروان وقتل في المدينة سنة 130 . أنظر الطبري في هذه السنة والبيان والتبيين 2 / 122 . ( 2 ) من خطبة طويلة خطبها حين بلغه ان أهل المدينة يعيبون أصحابه . وهي مع تخريجها في جمهرة خطب العرب 2 / 469 . ( 3 ) هو مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز . أنظر أخباره في عيون . الاخبار 2 / 18 والطبري 6 / 482 .