زبير بن بكار

347

الأخبار الموفقيات

أحذّرك ليلة تمخّض بالقيامة ، في صبيحتها تقوم الساعة ، يا عمر لقد كدت أن أنسى اسمك مما أسمع . قال الأمير : فو اللّه ما هو الّا أن قال ذاك ، فكأنما كشف عن وجهي غطاء ، فذكّروا أنفسكم رحمكم اللّه ، فان الذكرى تنفع المؤمنين . [ حزن علي ( رض ) على محمد بن أبي بكر ] 202 - * حدثني الزبير قال : حدثني محمد بن الضحاك عن أبيه « 1 » : أن ابن غزيّة الأنصاري « 2 » ثم النجاريّ قدم على علي بن أبي طالب عليه السلام - من مصر ، وقدم عليه عبد الرحمن بن شبيب الفزاري من الشام ، وكان عينا لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - بها ، فأما الأنصاري فكان مع محمد بن أبي بكر ، فحدثه ما رأى وعاين من قتل محمد بن أبي بكر « 3 » ، وحدثه الفزاري : انه لم يخرج من الشام ، ( 114 ظ / ) حتى قدمت الرسل والبشرى من قبل عمرو ابن العاص تترى ، يتبع بعضها بعضا بفتح مصر ، وقتل محمد بن أبي بكر حتى أذّن معاوية بقتله على المنبر ، وقال : ما رأيت يا أمير المؤمنين سرور قوم قط أظهر من سرور رأيته بالشام حين أتاهم قتل محمد بن أبي بكر « 4 » . فقال له علي - عليه السلام - حزننا على قتله على قدر سرورهم بقتله ، لا بل يزيد أضعافا ، وحزن على قتله حزنا شديدا ، [ حتى ] « 5 » رئي في وجهه ، وتبيّن فيه ، وقام على

--> ( 1 ) النص في الطبري 5 / 108 برواية أبى مخنف وشرح نهج البلاغة 2 / 322 . ( 2 ) هو الحجّاج بن غزية الأنصاري ، وهو شاعر كان مع علي في صفين . أنظر الطبري 4 / 479 ووقعة صفين 402 . ( 3 ) في الطبري وشرح النهج : فحدثه الأنصاري بما رأى وعاين وبهلاك محمد . ( 4 ) سقط سطران من ب ابتداء من ( حتى اذن ) . ( 5 ) تكملة من شرح النهج .