زبير بن بكار
334
الأخبار الموفقيات
شيئا ، فما كره فلا تخالفه . ثم قال قبيصة : لقد رأيتني وأنا وهو يعني عبد الملك - وعدّة من أبناء المهاجرين ، ما لنا علم غير ذلك حتى أحكمناه ، ثم نظرنا بعد في الحلال والحرام . فقال سليمان : يا أبا إسحاق ، ألا تخبرني عن هذا البغض من أمير المؤمنين وأهل بيته لهذا الحيّ من الأنصار وحرمانهم « 1 » ايّاهم لم كان ؟ فقال : يا ابن أخي ، أول من أحدث ذلك معاوية بن أبي سفيان ، ثم أحدثه أبو عبد الملك ، ثم أحدثه أبوك . فقال : علام ذلك ؟ قال : فو اللّه ما أريد به الّا لأعلمه وعرفه . فقال : لأنهم قتلوا قوما من قومهم ، وما كان من خذلانهم عثمان رضي اللّه عنه - فحقدوه عليهم ، وحنقوه وتوارثوه ، وكنت أحبّ لأمير المؤمنين أن يكون على غير ذلك لهم ، وأن أخرج من مالي ، فكلّمه . فقال سليمان : أفعل واللّه . فكلّمه وقبيصة حاضر ، فأخبره قبيصة بما كان من محاورتهم . فقال عبد الملك : واللّه ما أقدر على غير ذلك ، فدعونا من ذكرهم ، فأسكت القوم . [ عقيل بن أبي طالب ومعاوية ] 185 - * حدّثنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه عن جدّي عبد اللّه بن مصعب قال : بلغني أن معاوية قال لعمرو بن ( 109 و / ) العاص : انّ الناس قد رفعوا أعينهم ، ومدّوا أعناقهم إلى بني عبد المطلب ، فلو نظرنا إلى رجل منهم فيه لوثة فاستملناه ، فقال عمرو : عندك عقيل بن أبي طالب . فلما أصبح واجتمع الناس ، دخل عليه عقيل فقال له « 2 » : يا أبا
--> ( 1 ) في ب : حرمناهم . تحريف . ( 2 ) قول معاوية وجواب عقيل في البيان والتبيين 2 / 326 وعيون الأخبار 2 / 197 .