زبير بن بكار

333

الأخبار الموفقيات

فان يوافقه ، فما أيسر نسخه ، فرجع سليمان بن عبد الملك فأخبر أباه بالذي كان من قول أبان ، فقال عبد الملك : وما حاجتك أن تقدم بكتاب ليس لنا فيه فضل ، تعرّف أهل الشام أمورا لا نريد أن يعرفوها . قال سليمان : فلذلك يا أمير المؤمنين أمرت بتخريق ما كنت نسخته حتى أستطلع رأى أمير المؤمنين . فصوّب رأيه . وكان عبد الملك يثقل عليه ذلك ، ثم انّ سليمان جلس مع قبيصة بن ذؤيب « 1 » ، فأخبره خبر أبان بن عثمان ، وما نسخ من تلك الكتب ، وما خالف أمير المؤمنين فيها ، فقال قبيصة : لولا ما كرهه أمير المؤمنين لكان من الحظّ أن تعلمها وتعلّمها ولدك وأعقابهم ، ان حظّ أمير المؤمنين فيها لوافر ، ان أهل بيت أمير المؤمنين لأكثر من شهد بدرا ، فشهدها من بني عبد شمس ستة عشر رجلا من أنفسهم وحلفائهم ومواليهم « 2 » ، وحليف القوم منهم ، ومولى القوم منهم « 3 » . وتوفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله - ( 108 ظ / ) وعمّاله من بني أمية أربعة « 4 » : عتّاب بن أسيد على مكة ، وأبان بن سعيد على البحرين ، وخالد بن سعيد على اليمن ، وأبو سفيان بن حرب على نجران ، عاملا لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ولكنّي رأيت أمير المؤمنين كره من ذلك

--> ( 1 ) هو أبو إسحاق قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعي ، كان على خاتم عبد الملك بن مروان ، وكان الزهري يروى عنه ، وهو الذي أدخل الزهري على عبد الملك فوصله وفرض له . توفي بالشام سنة ست وثمانين أو سبع وثمانين . المعارف 447 وانظر الطبري 6 / 43 أو 180 ومواضع أخرى ( 2 ) أنظر فيمن شهد بدرا من بني عبد شمس وحلفائهم ومواليهم ابن هشام 1 / 678 . ( 3 ) سقط ( ومولى القوم منهم ) من ب . ( 4 ) انظر هذا الخبر في أنساب الأشراف 1 / 529 أيضا .