زبير بن بكار

297

الأخبار الموفقيات

[ إقامة الحدّ على عنبسة بن أبي سفيان ] 160 - * حدّثنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني على ابن صالح عن عامر بن صالح ، قال : قال عبد اللّه بن عباس : لمّا كانت فتنة عليّ ومعاوية كلّم أهل مكة عثمان « 1 » بن شيبة من بني عبد الدار أن يتولّى أمرهم حتى يجتمع الناس على خليفة ففعل ، وكلّم أهل الطائف عبد اللّه بن خالد بن أسيد « 2 » وسألوه أن يقوم بأمرهم حتى يجتمع الناس على خليفة فأجابهم إلى ذلك ، فجاء اذنه ذات ليلة فقال : هذا عنبسة بن أبي سفيان بالباب . فقال : ائذن له . فدخل عليه وهو سكران ، وعند عبد اللّه بن خالد ابتة عثمان بن عفان ، وهي امرأته ، فجعل عنبسة ينظر إلى جلا ( 99 و / ) - يعني كوة - « 3 » في البيت ، ويثب اليه لما به من السكر . فقال عبد اللّه بن خالد : ما ابتليت بذا « 4 » الليلة . فقالت له امرأته : واللّه ما جنى جناية قطّ . وهو أخو أمير المؤمنين ، أرى أن تستر عليه ، وتخلّي سبيله . قال : لا واللّه ، لا أبطل حدّا من حدود اللّه ، فأرسل عبد اللّه بن خالد إلى عبد الرحمن بن أبي ربيعة ، وكان بالطائف . فقال له ابن أبي ربيعة : لايّ شئ بعثت اليّ ؟ قال : بعثت إليك لتنظر إلى عنبسة بن أبي سفيان ، وتشهد على سكره . فقال : لا وصلتك رحم ، أما كان هاهنا أحد أهون عليك منّي . فقال : لا ، ولكن لم يكن هاهنا أحد أوثق في نفسي منك . قال : أما إذا فعلت ما فعلت فابعث إلى رجل

--> ( 1 ) أنظر ترجمته في الإصابة 2 / 163 . ( 2 ) هو عبد اللّه بن خالد بن أسيد المخزومي ، في صحبته وروايته خطر ، ولّاه زياد فارس في خلافة عثمان واستخلفه زياد على البصرة . الإصابة 2 / 293 ( 3 ) سقط الايضاح من ب . ( 4 ) في ب : بهذه .