زبير بن بكار

298

الأخبار الموفقيات

آخر . فبعث إلى رجل من ثقيف ، فأشهده أيضا عليه ، فلما أصبح جلده الحدّ ، فلما ولى معاوية قدم عليه عنبسة أخوه فأخبره الخبر ، فبعث معاوية إلى عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، وإلى عبد الرحمن بن أبي ربيعة وإلى الثقفي ، فدسّ إلى الثقفيّ « 1 » وإلى عبد الرحمن أن يكذّب نفسه ليبطل الحدّ ، فأبى عبد اللّه بن خالد وعبد الرحمن ، ورجع الثقفي عن شهادته ، فمكث عبد الرحمن بن أبي ربيعة وعبد اللّه ابن خالد بن أسيد بباب معاوية سنة لا يأذن لهما ، فلما رأى ذلك عبد الرحمن بن أبي ربيعة أحرم يوم جمعة ، ومعاوية « 2 » على المنبر ، فبعث اليه معاوية ، أن لا ولا كرامة ، واللّه ما استأذنتني « 3 » ، ولا أذنت لك . فقال عبد الرحمن : أليس ذاك لك ، انما بعثت اليّ فسألتني عن أمر ، فأخبرتك بعلمي فيه ، فأذن له ، فانصرف إلى مكة ، وبقي عبد اللّه بن خالد سنة أخرى ، ثم استأذنه في الرجوع إلى مكة حاجّا ( 95 ظ / ) فدخل عبد اللّه بن خالد فسأله أن يردّ عليه قطائع كان أخذها بسبب عنبسة ، فلم يردّها عليه ، ثم إن عبد اللّه بن خالد خرج إلى العراق ، وعليها زياد بن أبي سفيان ، فحضرت زيادا الوفاة « 4 » فاستخلف عبد اللّه بن خالد على عمله ، وكتب بذلك إلى معاوية ، فقال : لا واللّه ، لا نستعمله ، لا على صلاتها ، ولا على خراجها . ثم استعمل عبد الرحمن بن أمّ الحكم الثقفي « 5 » ، فأخذ عبد اللّه بن خالد

--> ( 1 ) سقطت هذه الجملة من ب . ( 2 ) سقط سطر من ب ابتداء من ( سنة ) . ( 3 ) في ب : استأذنت لي . تحريف . ( 4 ) توفي زياد بن أبي سفيان سنة ثلاث وخمسين . الطبري 5 / 288 ( 5 ) هو عبد الرحمن بن أم الحكم بنت أبي سفيان ، أبوه عبد اللّه بن أبي عقيل الثقفي ، ولاه معاوية الكوفة سنة 57 فأساء السيرة فعزله وولّاه مصر ثم الجزيرة وظل فيها إلى أن مات معاوية الإصابة 3 / 71