زبير بن بكار

277

الأخبار الموفقيات

ونغزوهم فنقتل كلّ خرق * ونسبي كلّ آنسة الدّلال « 1 » فلا فرح إذا نلنا منالا * ولا جزع لأيام المدال « 2 » لانّ محمدا فينا فلسنا * وان جلّت مصيبتنا نبالي فسائل عن بلائهم ببدر * وقد يشفى العمى عند السؤال غداة رموا بجمعهم لؤيّا * وكبشهم يزيف إلى الصيّال « 3 » فكانوا كالهشيم يشبّ فيه * حريق شبه لفح في الشمال وسائل عنهم الأحزاب لمّا * تقحّمنا بهم حدب التلال « 4 » ونضربهم على ألم وقرح * كضرب قلاة ولدان ثقال « 5 » وقد حشدت لنا الأحزاب لمّا * رأوا نارا تشبّ لكلّ صال ولفّوا لفّهم لتنال تبلا * لدينا منهم عسر المنال « 6 » فجدّدنا لهم تبلا وآبوا * كباغي الغيّ ردّ بلا بلال « 7 » ( 88 و / ) ويوم الفتح قد علموا بأنّا * وطئناهم بواهضة ثقال « 8 » فما برحت جياد الخيل تهوى * خلال بيوت مكة كالسعالي تكفّ أعنّة منها مرارا * وتثنيها فتعطف كلّ جال وسائل عن حنين حين ولّت * جموع المسلمين على توال

--> ( 1 ) الخرق : الفتى الحسن ، الكريم الخليقة . ( 2 ) في ب : المثال . ( 3 ) لؤي : من آباء قريش . كبشهم : سيدهم أو قائدهم . يزيف يتبختر في مشيته . الصيال : المصاولة والمواثبة . ( 4 ) العجز في ب : هجمناهم فخرت كالتلال ( 5 ) القرح : ويضم ، عض السلاح ونحوه مما يخرج من البدن . ( 6 ) التبل : العداوة ، يقال : تبل الدهر القوم : رماهم بصروفه وأفناهم . ( 7 ) البلال : واحدها البلّة ، من البلل . يقال جاء فلان فلم يأتنا بهلة ولا بلة . ( 8 ) الواهضة : من الوهضة وهي المطمئن من الأرض .