زبير بن بكار
276
الأخبار الموفقيات
ومن ماء السماء ورثت مجدا * فدوني كلّ فخر واختيال « 1 » ففخري قاهر للناس باد * قهور الشمس توماض الذبال « 2 » فان تغصص تهام وبحر نجد * فكم غصّا وسارا بالرجال « 3 » فما وسعاهما ضربا وطعنا * يمجّ كمجّ أفواه العزالي « 4 » فما صبروا لوقع سيوف قوم * كفوها بالكفاح من الصّقال إذا لبسوا سوابغهم ليوم * كريه النجم معتكر الظّلال « 5 » وبارز بعضهم للموت بعضا * كطمي الخمس بادر للسّحال « 6 » ( 87 ظ / ) تيقّن من أدراته رحاهم * بصرف الموت إذ دعيت نزال « 7 » وجاشت قدرهم فرأيت فيهم * جناة الحرب عارية المجال « 8 » تفور قدورهم ولها نفيّ * يكبّ المترفين على السبال « 9 » وخلق اللّه كلّهم علينا * بكلّ عتاد أمر واحتيال فقلنا أسلموا أو قد ظعنا * إليكم فاجهدوا عقد الحبال نصبّح أو نمسّي كلّ قوم * نهزهز عن يمين أو شمال
--> بالمزيقياء لأنه كان يمزق عنه كل يوم حلة ، لئلا يلبسها أحد بعده . وكان من أجود العرب المعروفين بالسخاء والشجاعة . ( 1 ) في ب : وثت جدا . وما السماء : أحد أجداد الأنصار ، وهو ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة . ( 2 ) توماض : لمعان خفيف . والذبال : واحدها الذبلة ، وهي رمانة الفتيلة . ( 3 ) تهام : مكة . شرفها اللّه . ( 4 ) العزالى : واحدها عزلاء ، وهي فم المزادة أو السقاء . ( 5 ) السوابغ : الدروع التامة الطويلة . ( 6 ) في ب : بادرن السحال . ( 7 ) في ب : تيقّن من ذا أنه رحاهم . تحريف . ( 8 ) في ب : عادية . ( 9 ) نفيّ : ما جفأت القدر عند الغليان أي ما نحّته . والسبال : واحدها السبلة وهو ما على الشارب من الشعر .