زبير بن بكار
216
الأخبار الموفقيات
عند مخاطرة القروم القياسرة ( 69 و / ) والفحول ؟ قال : قلت : ومن تعني ؟ قال : عبد الملك بن مروان . قلت : وانّه عندك لكذلك ؟ قال : أي واللّه عند كلّ من علم شيئا من أوليّة العرب . قال عروة : فبينا هو يسير ليلة ، وأنا معه إذ لحقنا أعرابيّ على قعود له ، وهو ينشد شعرا ويترنم به ويقول : ألا أيّها البيت القريب مزاره * سقيت ألم يحزنك من أهلك الهجر فما كان هجرانيك من حدث القلى * ولكنّ هجرانيك في صرفه عذر قال عروة : فقال صاحبي : أعد ويحك كيف قلت : فما كان هجرانيك من حدث القلى * ولكنّ هجرانيك في صرفه عذر فأعاد عليه الأعرابيّ . فقال : ويحك من قائل هذا الشعر ؟ قال : الذي يقول : وأكثر وجد ابن الغريزة أمّه * على ما أصاب الناس عض به الدهر فأصبح مالوسا تعادت همومه * عليه فأشجته وضاق به الصدر « 1 » فباح وأبدى الدمع ما في ضميره * من الوجد حتى قيل ليس له صبر قال : ويحك من هو ؟
--> ( 1 ) المالوس : المجنون .