زبير بن بكار

181

الأخبار الموفقيات

أما والذي نادى من الطور عبده * نداء سميعا فاستجاب وسلّما لقد كدت لولا اللّه لا شئ غيره * تبارك ربي ذو العلى أن اصمّما ولكنني روّيت في الحلم والنهى * وقد قال فيه ذو المقال فأحكما وأيم اللّه ، مع ذلك لقد قطعتم من زياد رحما قريبة ، ونفسا حبيبة ، وقلتم البهتان في غير ما تثبّت ولا بيان ، واني لعلى يقين من أمري ، ولقد وضع اللّه ما كان « 1 » في الجاهلية من البغيّ والحميّة ، وطلب الترات ، وذكر قبيح الأمّهات . فسفك الدماء ، والشرك بربّ السماء ، أعظم ممّا كان فيه أبو سفيان . وأيم اللّه ، ما ايّاه راقبتم ، ولا لي نظرتم ، بل أدرككم الحسد القديم لبني حرب بن أميّة . وانّ نفسي لتؤامرني « 2 » أن أقيم فيكم حدّ اللّه ، وما أراه يسعني غير ذلك ، ولئن عدتم إلى ما أرى ، وجاءني من وراء ما أكره ، لأنهلنكم صابا ، ثم لأعلنكم علقما « 3 » ، ثم لأوردنكم حياضا مريرا طعمها ، ثم لا تتركون بغير كرعها ، وان جاءكم الموت من كلّ مكان ، حتى تعلموا مع « 4 » طول حلمي ، أن قد منيتم بمن ان

--> ( 1 ) سقطت ( ما كان ) من ب . ( 2 ) في ب : لتأمرني . ( 3 ) النهل أول الشرب . والعلّ : الشربة الثانية . والصاب والعلقم : الشراب المرّ . ( 4 ) سقطت ( مع ) من ب .