زبير بن بكار
166
الأخبار الموفقيات
ما كان يقال فيه . فغمزه المهديّ « 1 » بقائم سيفه ، فقام وقال : اللهم لك الحمد ، وإليك المشتكى ، وأنت المستعان . اللهم انك تعلم أني لا أخلعها حيث أخلعها رغبة ولا رهبة ، وما أخلعها الا لحقن دماء المسلمين ، وقد خلعت البيعة عن عنقي ، وبايعت لموسى « 2 » ، ثم ولّى وجهه إلى المهديّ فمسح يده على يده . [ عمرو بن معديكرب ومجاشع بن مسعود ] 85 - * حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني ابن أبي بكر المؤمّلي قال : حدّثني عبد اللّه بن أبي عبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر قال : دخل عمرو بن معديكرب « 3 » على مجاشع بن مسعود في داره ، وكانت داره شارعة على رحبة بني تميم ، عند المسجد الجامع ، فقال : أجزني بجائزة مثلي ، واحملني على فرس مثلي ، ومر لي بسلاح مثلي . فأمر له بعشرة آلاف درهم ( 51 ظ / ) وحمله على فرس عتيق ، وأمر له بسلاح تام . وخرج من عنده فجعل يمرّ على حلق المسجد فيقولون : يا أبا ثور ، كيف وجدت أخا بني سليم ؟ فيقول : بارك اللّه على حيّ سليم ، ما أصدق في
--> ( 1 ) سقطت كلمة ( المهدي ) من ب . ( 2 ) هو موسى الهادي بن المهدى ، تولى الخلافة بعد أبيه في محرم سنة 169 . ودامت ولايته سنة وشهرا . المعارف 380 والشذرات 1 / 271 ( 3 ) الشاعر المخضرم المعروف عمرو بن معديكرب بن عبد اللّه بن عاصم بن زبيد ، قدم على رسول اللّه ( ص ) في وفد زبيد فأسلم سنة تسع أو عشر ، وأقام في المدينة برهة ثم شهد عامة الفتوح بالعراق . وهو شاعر محسن مشهور بالشجاعة . قتل يوم القادسية . وقيل جرح في نهاوند فحمل ومات في احدى قراها سنة 21 . انظر الأغاني 14 / 24 والخزانة 1 / 425