زبير بن بكار

160

الأخبار الموفقيات

ولكن سلهم يا أمير المؤمنين ، كم كانت عدّتهم يوم دخلنا عليهم مسجدهم بالكوفة ، فذبحنا منهم ثلاثين ألفا ذبح الحملان . فأراد الحسن ( 49 ظ / ) بن زيد أن يكسر أبا بكر فقال : مع من كنتم يومئذ ؟ فقال أبو بكر : كنّا مع مصعب بن الزبير بن العوّام . قال : فمن كنتم تقاتلون ؟ قال : كنّا نقاتل المختار بن أبي عبيد الثقفي « 1 » ورفع صوته « 2 » . فقال الحسن : على ما كنتم يا أهل البصرة ، على باطل أم على حقّ ؟ فقال أبو بكر : كنا على باطل ، وكنتم على حقّ ، فضعفتم عن حقّكم ، وغلب باطلنا حقّكم . قال الحسن بن يزيد : من قاتلتم يوم الجمل ؟ قال أبو بكر : قاتلنا عليّا ، وحرّضنا على قتله ، فلوى اللّه أيدينا وسلاحنا ، نظرا من اللّه لنا ، وخيرة حتى خرج سليما . ثم قتل بين ظهرانيكم بالكوفة « 3 » . يا أمير المؤمنين مثل العرب كمثل السمسم ، ان تعصره وحده يخرج منه الحلّ ، وان تخلط معه غيره تخرج « 4 » منه ألوان الادهان . تفرّقت العرب من تهامة على أربع فرق : فرقة باليمن ، فأخذت بآآبين النجاشي وشكلهم ، وفرقة وقعت بالشام فأخذت بآآبين القبط وشكلهم ، وفرقة وقعت بالكوفة ، فأخذت باآبين الفرس ، فأيّها أخير النجاشي أم القبط أم النبط أم الفرس ؟ قال : بل الفرس .

--> ( 1 ) سقط لقب الثقفي من ب . ( 2 ) غلب المختار الثقفي على الكوفة أحد عشر شهرا حتى قتله مصعب بن الزبير فيها سنة سبع وستين . انظر الإصابة 3 / 492 ( 3 ) استشهد الإمام علي ( رض ) ليلة السابع عشر من رمضان سنة أربعين ، بضربة من ابن ملجم في يافوخه انظر الإصابة 2 / 503 ( 4 ) في ب : يخرج .