زبير بن بكار
161
الأخبار الموفقيات
[ من بلاغة خالد بن صفوان ] 80 - * حدّثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني أبو الحسن المدائني قال : قال رجل لخالد بن صفوان : مرحبا بك أبا صفوان . فقال له : رحب واديك ، وعزّ ناديك ، وهطلت عليك مكفهرات « 1 » السّحاب . قال : كيف كنت ؟ قال : في نعم من اللّه سوابغ ، لا نعرف الا المزيد فيها . حتى إذا كنّا في ثنية السّماوة « 2 » بعث اللّه علينا ريحا حرجفا « 3 » ، تبوّأت لها السّباع أسرابها ، ( 50 و / ) وانفرجت الطير إلى أوكارها ، واحمرّت لها آفاق السماء ، فلم أهتد لعلم لامع ، ولا لنجم طالع ، فبقيت كالمتحيّر لا أجد وزرا ، فاني لكذلك إذ « 4 » أقبل عليّ فوارس على خيول كأنها قضب الشوحط « 5 » ، تهوي هوي الأجادل « 6 » ، عليها كلّ غطريف « 7 » [ ماجد ] « 8 » مترف كالحسام ، وخلفهم سلوقيّة « 9 » في أرساغها فدع « 10 » ، وفي أعجازها قمع ، فمررنا بموز « 11 » لعبد الملك بن مروان كأنه جثث اليرابيع ، قد احلولك أقناؤه فيالك
--> ( 1 ) في ب : مكفهرات . والمكفهرّ السحاب الغليظ الأسود . ( 2 ) السماوة : بادية بين الكوفة والشام . ( 3 ) الحرجف : الريح الباردة الشديدة الهبوب . ( 4 ) في ب : إذا . ( 5 ) الشوحط : شجر تتخذ منه القسيّ ، أو ضرب من النبع . ( 6 ) الاجادل : وأحدها الأجدل وهو الصقر . ( 7 ) الغطريف : السيد الشريف ، والسخي السري . ( 8 ) سقطت كلمة ( ماجد ) من الأصل . ( 9 ) السلوقيّة : كلاب منسوبة إلى مدينة باليمن أو بطرف أرمينية . ( 10 ) الفدع : اعوجاج الرسغ من اليد أو الرجل حتى ينقلب الكف أو القدم . ( 11 ) الموز : الثمر المعروف .