ابن الجوزي

149

أخبار الظراف والمتماجنين

هام ، وإن ركبه غيري قام . قال له النخاس : يا عبد اللّه إن مسخ القاضي حمارا ظفرت بحاجتك . قال مجالد « 1 » : قال الشعبي : اخرج بنا نخلو فخرجنا إلى الصحراء فمر به عبادي فقال له الشعبي : إيش تعالج ؟ قال : الرفو « 2 » . فقال له : عندي دن « 3 » مشقوق ترفوه لي ؟ فقال : إن جئتني بخيوط من ريح رفوت لك رفوا لا يرى . سمع ابن الأعرابي رجلا يقول : أتوسل إليكم بعلي ومعاوية . فقال : جمعت بين ساكنين « 4 » . جاز أبو بكر بن قانع بالكرخ « 5 » في أيام الديلم فقالت له امرأة : سيدي أبو بكر . فقال لها : لبيك يا عائشة فقالت : كأن اسمي عائشة ! قال فيقتلوني وحدي . قيل : لرجل ركب في البحر ما أعجب ما رأيت ؟ قال : سلامتي . نظر رجل إلى أخوين لأب وأم ، أحدهما جميل ، والآخر قبيح فقال : ما أمكما إلّا شجرة تحمل سنة موزا ، وسنة عفصا « 6 » . شكا ضرير شدة العمى فقال أعور : عندي نصف الخبر .

--> ( 1 ) مجالد : هو مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني ، راوية للحديث والأخبار ، من أهل الكوفة . اختلفوا في توثيقه ، وقال البخاري : صدوق . توفي سنة 144 ه . ( راجع ترجمته في الإصابة : ت 7742 ؛ والجرح والتعديل ، القسم الأول من الجزء الرابع : 419 ؛ وتهذيب التهذيب 10 : 39 ؛ ومجموعة الوثائق السياسية : 66 ؛ ومعجم ما استعجم : 1008 ) . ( 2 ) الرفو : إصلاح الثوب . ( 3 ) الدنّ : الراقود الكبير . ( 4 ) المعروف في اللغة أنه لا يجوز الجمع بين حرفين ساكنين . ( 5 ) الكرخ : محلّة من محالّ بغداد . ( 6 ) العفص : نوع من شجر البلوط .