العلامة المجلسي

134

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِمَاماً وَإِمَامُ الْأَرْضِ أَرْضٌ تَسْكُنُهَا الشِّيعَةُ وَاللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا رَأَيْتَ بِعَيْنٍ عُشْباً أَبَداً وَاللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ خِلَافِكُمْ وَلَا أَصَابُوا الطَّيِّبَاتِ مَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ كُلُّ نَاصِبٍ وَإِنْ تَعَبَّدَ وَاجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ - عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً « 1 » فَكُلُّ نَاصِبٍ مُجْتَهِدٍ فَعَمَلُهُ هَبَاءٌ شِيعَتُنَا يَنْطِقُونَ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يُخَالِفُهُمْ يَنْطِقُونَ بِتَفَلُّتٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَنَامُ إِلَّا أَصْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رُوحَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيُبَارِكُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهَا أَجَلُهَا جَعَلَهَا فِي كُنُوزِ رَحْمَتِهِ وَفِي رِيَاضِ جَنَّةٍ وَفِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَإِنْ كَانَ أَجَلُهَا مُتَأَخِّراً بَعَثَ بِهَا مَعَ أَمَنَتِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِيَرُدُّوهَا إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ لِتَسْكُنَ فِيهِ وَاللَّهِ إِنَّ حَاجَّكُمْ وَعُمَّارَكُمْ لَخَاصَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ فُقَرَاءَكُمْ لَأَهْلُ الْغِنَى وَإِنَّ أَغْنِيَاءَكُمْ لَأَهْلُ الْقَنَاعَةِ وَإِنَّكُمْ كُلَّكُمْ لَأَهْلُ دَعْوَتِهِ وَأَهْلُ إِجَابَتِهِ [ جوهر ولد آدم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ] [ الحديث 260 ] 260 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً وَجَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ ص

--> ( 1 ) سورة الغاشية : 3 - 4 .