القاضي التنوخي
458
الفرج بعد الشدة
لا يعجزنك ولا يضجرك مطلها * فالنجع يتلف بين العجز والضجر وقل من جد في أمر يحاوله * واستصحب الصبر إلا فان بالظفر لغيره : قد فرج الله من الهجر * ونلت ما أمل بالصبر في ساعة اليأس أتاني المنى * كذاك تأتى دول الدهر لغيره : فصبرا أبا جعفر إنه * مع البر نصر من الصانع فلا تيأسن أن تنال الذي * يؤمك من فضله الواسع ولغيره : إذا ضاق زمن بامرء * كان فيه بعض ضيق متسع ولغيره : قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت * ويبتلي الله بعض القوم بالنعم محمود الوراق : صابر الصبر على كر النوائب * من كنوز الصبر كتمان المصائب والبس الدهر على علاته * تجد الدهر مليئا بالعجائب أنشدني الوحيد لنفسه : عليك رجاء الله ذي الطول واللطف * بجملة ما تبدى ( 1 ) من الامر أو تخفى ( 1 ) فقد خلق الأيام دائرة بنا * تقلبنا من كل ( 2 ) صرف إلى صرف وكم فرج لله يأتي مرفرفا * على خافق ( 3 ) الأحشاء في تلف مشف ( 3 ) فلا تمكنن من قلبك اليأس والاسى * لعل الذي ترجوه في مرجع الطرف وصبرا جميلا إن للدهر عادة * مجربة اتباعه العسف بالعطف لابن بسام :
--> ( 1 ) في الأصل يبدي . يخفى وما ثبت رواية حل العقال ( 2 ) في حل العقال . كر . ( 3 ) في الأصل تلف . شف وما ثبت رواية حل العقال .