القاضي التنوخي

451

الفرج بعد الشدة

( وأحسن أيام الهوى يومك الذي * تروع بالهجران فيه وبالعتب ( 1 ) إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضى * فأين حلاوات الرسائل والكتب للعباس بن الأحنف : تعز وهون عليك الأمورا * عساك ترى بعدهم سرورا لعل الذي بيديه الأمور * سيجعل في الكره خيرا كثيرا ( أكاتم ما بي فلا أستطيع * مع من شدة الوجد أن أستشير ) ( 2 ) أما تحسبيني أرى العاشقين * مثلي ولست أرى لي نظيرا ولآخر غيره قربت لي أملا فأصبح حسرة * ووعدتني وعدا فصار وعيدا فلأصبرن على شقائي في الهوى * فلربما عاد الشقي سعيدا ولآخر ( 3 ) غيره : أيا سروة البستان طال تشوقي * فهل لي إلى ظل لديك سبيل متى يلتقى من ليس يقضى خروجه * وليس لمن يهوى إليه وصول عسى الله أن نرتاح من كربة لنا * فيلقى اغتباطا خلة وخليل ولآخر غيره : لعل التلاقي في ليال * وأيام من الدنيا بقينا حبيبا نازحا أمسيت منه * على يأس وكنت به فتينا ولآخر غيره : لئن درست أسباب ما كان بيننا * من الوصل ما تتوقى إليك بدارس وما أنا من أن يجمع الله بيننا * كأحسن ما كنا عليه - بآيس ولآخر ( 4 ) غيره :

--> ( 1 ) الزيادة عن زهر الآداب وهو وما عبد منسوبان فيه للعباس بن الأحنف وإن كان وما قبلهما غير موجودة بالديوان . ( 2 ) الزيادة عن الديوان . ( 3 ) هي علية بنت المهدى . ( 4 ) هو قيس بن الملوح مجنون بنى عامر وهذا البيت من قصيدة طويلة مثبتة في تزيين الأسواق .