القاضي التنوخي
452
الفرج بعد الشدة
وقد يجمع الله الشتيتين بعد * ما يظنان كل الظن أن لا تلاقيا غيره : وما أنا منه بعد ذاك بآيس * بأن يأذن الله لي في اجتماع فاتعس حد النوى باللقا * وأرغم بالقرب أنف الزماع أنشدني سعد بن محمد ( الأزدي ) البصري ( البغدادي ) الوحيد ( 1 ) الشاعر : كانت على رغم العدى أيامنا * مجموعة النشوات والاضطراب ولقد عتبت على الزمان لبينهم * ولعله سيمن بالاعتاب ومن الليالي أن علمت أحبة * وهي التي تأتيك بالأحباب وله أيضا : إن راعني منك الصدود * فلعل أيامى تعود إذ لا تناولنا يد النعماء * إلا ما نريد ولعل عهدك باللوى * يحيا فقد تحيا العهود والغصن ييبس مرة * وتراه مخضرا يميد إني لأرجو عطفة * يبكى لها الواشي الحسود فرجا تقربه العيون * من فينجلي عنها السهود مما أنشده علي بن مقلة في نكبته عقيب الوزارة الأولى : إذا اشتملت على اليأس القلوب * وضاق لما به الصدر الرحيب وأوطنت المكاره واطمأنت * وأرست في أماكنها الخطوب ( ولم تر لانكشاف الضر وجها * ولا أغنى بحيلته الاريب ) ( 2 ) أتاك على قنوط منك غوث * يمن به اللطيف المستجيب فكل الحادثات إذا تناهت * فموصول بها الفرج القريب ولغيره . ( وهو جعفر بن ورقاء الشيباني ) :
--> ( 1 ) في الأصل الوجيه وهو خطأ لان المعروف بالوجيه هو المبارك بن المبارك أحد أدباء القرن السادس كما في المعجم وأيضا فقد صرح ياقوت في ترجمة سعد هذا بأنه المعروف بالوحيد . ( 2 ) الزيادة عن الأرج وهذه الأبيات لسيدنا علي رضي الله عنه .