القاضي التنوخي
436
الفرج بعد الشدة
عست كربة أمسيت فيها مقيمة * يكون لنا منها رخاء ومخرج فيكبت أعداء ويجذل آلف * له كبد من لوعة الحب تلعج وإني لمحزون غداة أزورها * وكنت إذا ناديتها لا أعرج لجارية بن بدر الغدائي : قل ( 1 ) للفؤاد إذا نزا بك نزوة * من الهم أفرخ أكثر الروع باطله لتوبة بن الحمير العقيلي الخفاجي : وقد ( 2 ) تذهب الحاجات يطلبها الفتى * شعاعا وتخشى النفس مالا يضرها لجرير : يعافى الله ( 3 ) بعد بلاه جهدا * وينهض بعد ما يبلى السقيم لزياد بن عمر من بنى الحارث بن كعب - وقيل لزيادة بن زيد العذري - من أبيات : إذا مذهب سدت عليك فروجه * فإنك لاق لا محالة مذهبا فلا تجعلن كرب الخطوب إذا عرت * عليك رتاجا لا يزال مضببا وكن رجلا جلدا إذا ما تقلبت * به صيرفيات الهموم تقلبا ذكر أبو تمام الطائي في كتاب الحماسة لجابر بن ثعلب الطائي : كأن الفتى لم يعر يوما إذا اكتسى * ولم يك صعلوكا إذا ما تمولا ولم يك في بؤس إذا بات ليلة يناغي غزالا ساجي ( 5 ) الطرف أكحلا وقريب منه ما أنشدني أبى عن أبي بكر بن دريد عن عبد الرحمن
--> ( 1 ) رواية اللسان فقل للفؤاد إن من الخوف . ( 2 ) رواية تزيين الأسواق . وقد تذهب الحاجات يسترها الفتى * فتخفى وتهوى النفس مالا يضيرها ( 3 ) رواية الديوان بعد بلاء سوء ويبرأ . ( 4 ) في الأرج زيد بن عمر ، وفى حل العقال زياد بن عمرو العذري . ( 5 ) رواية الحماسة فاتر .