القاضي التنوخي

437

الفرج بعد الشدة

ابن أخي الأصمعي عن عمه الأصمعي رحمهم الله : كأن قوما إذا ما بدلوا نعما * بنكبة لم يكونوا قبلها نكبوا ومثله أيضا : إن البطون إذا جاعت متى شبعت * كأنما لم يقاس الجوع طاويها لسعيد بن رمضان الأسدي : فما نوب الحوادث باقيات * ولا بؤس يدوم ولا نعيم كما يمسى سرورك وهو هم * كذلك ما يسوءك لا يدوم فلا تهلك على ما فات وجدا * ولا تغررك بالأسف الهموم وقريب منه لكثير في ابن محمد بن الحنفية رضي الله عنه لما حبسه عبد الله ابن الزبير رضي الله عنه - من أبيات : تحدث من لاقيت أنك عائذ * بل العائذ المظلوم في سجن عادم فما ورق الدنيا بباق لأهلها ( 1 ) * وما شدة ( 2 ) الدنيا بضربة لازم فزاد فيه بعض إخواننا : لهذا وهذا مدة سوف تنقضي * ويصبح ما لاقيته حلم حالم لاعرابي : فلا تحسبن سجف اليمامة دائما * كما لم يدم عيش بسفج أبان مغرس الأسدي : ولا تيأسن من صالح إن ماله * وإن كان قدما ( 3 ) بين أيد تبادره حوط بن ريان الأسدي : تعلمني بالعيش عرسي كأنها * تعلمني الشئ الذي أنا جاهله يعيش الفتى بالفقر يوما وبالغني * وكل كأن لم يلق حين يسائله وقريب منه :

--> ( 1 ) رواية اللسان لأهله . ( 2 ) رواية اللسان البلوى . ( 3 ) كذا بالأصل .