العلامة المجلسي

15

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

منعهم جحد ما لا يعلمون ، لما أراد تبارك وتعالى من استنقاذ من شاء من خلقه ، من ملمّات الظلم ومغشيّات البهم . وصلّى اللّه على محمّد وأهل بيته الأخيار الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس [ أهل البيت ] وطهّرهم تطهيرا . أما بعد ، فقد فهمت يا أخي ما شكوت من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة وتوازرهم وسعيهم في عمارة طرقها ، ومباينتهم العلم وأهله ، حتّى كاد العلم معهم أن يأرز كلّه وينقطع موادّه ، لما قد رضوا أن يستندوا إلى الجهل ، ويضيّعوا العلم وأهله . وسألت : هل يسع الناس المقام على الجهالة والتديّن بغير علم ، إذا كانوا داخلين في الدين ، مقرّين بجميع أموره على جهة الاستحسان ، والنشوء عليه والتقليد