العلامة المجلسي

16

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

للآباء ، والأسلاف والكبراء ، والاتّكال على عقولهم في دقيق الأشياء وجليلها . فاعلم يا أخي رحمك اللّه أنّ اللّه تبارك وتعالى خلق عباده خلقة منفصلة من البهائم في الفطن والعقول المركّبة فيهم ، محتملة للأمر والنهي ، وجعلهم جلّ ذكره صنفين صنفا منهم أهل الصحّة والسلامة ، وصنفا منهم أهل الضرر والزمانة ، فخصّ أهل الصحّة والسلامة بالأمر والنهي ، بعد ما أكمل لهم آلة التكليف ، ووضع التكليف عن أهل الزمانة والضرر ، إذ قد خلقهم خلقة غير محتملة للأدب والتعليم وجعل عزّ وجلّ سبب بقائهم أهل الصحّة والسلامة ، وجعل بقاء أهل الصحّة والسلامة بالأدب والتعليم ، فلو كانت الجهالة جائزة لأهل الصحّة والسلامة لجاز وضع التكليف عنهم ،