محمد تقي المجلسي ( الأول )
36
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه
فَرَفَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَثْبَتُّ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ وَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِيمَا أَخْبَرْتَهُ مِنْ دِينِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ عَطَّلَ حَدّاً مِنْ حُدُودِي فَقَدْ عَانَدَنِي وَضَادَّنِي فِي مُلْكِي اللَّهُمَّ وَإِنِّي غَيْرُ مُعَطِّلٍ حُدُودَكَ وَلَا طَالِبٍ مُضَادَّتَكَ وَلَا مُعَانِدٍ لَكَ وَلَا مُضَيِّعٍ أَحْكَامَكَ بَلْ مُطِيعٌ لَكَ مُتَّبِعٌ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَكْفُلَهُ لِأَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ تُحِبُّهُ فَأَمَّا إِذْ كَرِهْتَهُ فَلَسْتُ أَفْعَلُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ لَتَكْفُلَنَّهُ وَأَنْتَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَامَ ع فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ نَادِ فِي النَّاسِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً -