محمد تقي المجلسي ( الأول )
37
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه
فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَزَلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَ بِالْمَرْأَةِ وَخَرَجَ النَّاسُ مُتَنَكِّرِينَ مُتَلَثِّمِينَ بِعَمَائِمِهِمْ وَالْحِجَارَةُ فِي أَيْدِيهِمْ وَأَرْدِيَتِهِمْ وَأَكْمَامِهِمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الظَّهْرِ فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهَا حَفِيرَةٌ ثُمَّ دَفَنَهَا فِيهَا إِلَى حَقْوَيْهَا ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَتَهُ وَأَثْبَتَ رِجْلَهُ فِي غَرْزِ الرِّكَابِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَهِدَ إِلَى نَبِيِّهِ ص عَهْداً وَعَهِدَ نَبِيُّهُ إِلَيَّ أَنْ لَا يُقِيمَ الْحَدَّ مَنْ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ فَمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيْهَا فَلَا يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَيْهَا فَانْصَرَفَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ كُلُّهُمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنَ