الشيخ الصدوق

75

من لا يحضره الفقيه

كتاب علي ( عليه السلام ) أنه كان يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعضه ( 1 ) ، يعنى في الحدود إذا اتى بغلام أو جارية لم يدركا ، ولم يكن يبطل حدا من حدود الله ( 2 ) فقيل له : كيف كان يضرب ببعضه ؟ قال : كان يأخذ السوط بيده من وسطه فيضرب به ، أو من ثلثه فيضرب به على قدر أسنانهم كذلك يضربهم بالسوط ولا يبطل حدا من حدود الله عز وجل " . 5149 وخطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الناس فقال : " إن الله تبارك وتعالى حد حدودا فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء ، لم يسكت عنها نسيانا لها فلا تكلفوها ، رحمة من الله لكم فاقبلوها ، ثم قال على ( عليه السلام ) : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك ( 3 ) ، والمعاصي حمى الله عز وجل فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها " . . ( كتاب الديات ) باب ( دية جوارح الانسان ومفاصله ودية النطفة والعلقة والمضغة ) ( والعظام والنفس ) 5150 روى الحسن بن علي بن فضال ، عن ظريف بن ناصح ، عن عبد الله بن أيوب قال : حدثني الحسين الرواسي ، عن ابن أبي عمير الطبيب ( 4 ) قال : " عرضت هذه الرواية على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : نعم هي حق وقد كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يأمر عماله بذلك :

--> ( 1 ) أي للتربية والتأديب . ( 2 ) لفظ الخبر في الكافي هكذا " انه كان يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعضه في الحدود ، وكان إذا أتى بغلام وجارية لم يدركا لا يبطل حدا - الخ " . ( 3 ) بصيغة أفعل التفضيل . ( 4 ) في بعض النسخ " ابن أبي عمر الطبيب " .