الشيخ الصدوق
74
من لا يحضره الفقيه
عليه السلام قال : " لا يقطع السارق في سنة المحق ( 1 ) في شئ يؤكل مثل الخبز واللحم والقثاء " . 5145 - وروي عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الله بن محمد الجعفي قال : " كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك : في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ونكحها ( 2 ) فإن الناس قد اختلفوا علينا ههنا ، طائفة قالوا : وطائفة قالوا : أحرقوه ، فكتب ( عليه السلام ) إليه إن حرمة الميت كحرمة الحي حده أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ( 3 ) ويقام عليه الحد في الزنا ، إن أحصن رجم ، وإن لم يكن أحصن جلد مائة " . 5146 - وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ادرؤوا الحدود بالشبهات ، ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حد " ( 4 ) . 5147 - وفي رواية السكوني ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) " أن عليا ( عليه السلام ) أتي بشارب فاستقرأه القرآن فقرأه فأخذ رداءه فألقاه مع أردية الناس ثم قال له : خلص رداك فلم يخلصه فحده " ( 5 ) . 5148 وروى أبو أيوب ، عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن في
--> ( 1 ) أراد بالمحق القحط والغلاء ، وفي الكافي في نحوه " المحل " وهو بفتح الميم وسكون المهملة : الجدب وانقطاع المطر ويبس الأرض . ( 2 ) أي نبش قبر امرأة وسرق كفنها وفعل بها ، وفى الكافي " ثم نكحها " . ( 3 ) حمل على ما إذا بلغ النصاب أو اعتاد النبش ليوافق الاخبار الاخر . ( 4 ) رواه ابن عدي في الكامل وروى ذيله البيهقي في السنن ، وادؤوا أي ادفعوا ، والكفالة الضمان ، وروى ذيل الخبر الكليني باسناده عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) . ( 5 ) لعل ذلك لزيادة تحقيق شربه المسكر والاحتياط لاثباته لاكون الحد موقوفا على شرب قدر المسكر منه بل يحد ولو شرب قطرة ( سلطان ) ويمكن أن يكون مراده ( ع ) أن يعلم بذلك أنه سكران أم لا ، فان السكران لا يميز رادءه بين الأردية ، أو المراد اظهار حالة السكر للناس ليتنفروا عن شرب المسكر ، والله العالم .