الشيخ الصدوق
73
من لا يحضره الفقيه
قال : قد فعلت ، قال : فامنع من يدخل عليها ، قال : قد فعلت ، قال : فقيدها فإنك لا تبرها بشئ أفضل من أن تمنعها من محارم الله عز وجل " ( 1 ) . 5141 روى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ضريس عن أبي - جعفر ( عليه السلام ) قال : " لا يعفى عن الحدود التي لله عز وجل دون الامام ، فأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام " ( 2 ) . 5142 وسئل الصادق ( عليه السلام ) : " عن رجل قال لامرأة يا زانية ، فقالت : أنت أزنى مني ، قال : عليها الحد فيما قذفته به ( 3 ) ، وأما في إقرارها على نفسها فلا تحد حتى تقر بذلك عند الامام أربع مرات " . 5143 وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يحل لوال يؤمن بالله واليوم الآخران يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حد " . ( 4 ) واذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة ( 5 ) ، ومن ضرب مملوكه حدا لم يجب عليه لم يكن له كفارة إلا عتقه ( 6 ) . 5144 وفي رواية زياد بن مروان القندي ، عمن ذكره عن أبي عبد الله
--> ( 1 ) لما كان ظاهر قوله " قيدها " يوهم خلاف البر المأمور به في حق الوالدين قال عليه السلام : فإنك لا تبرها بشئ أفضل من منعها عن المعصية دفعا لتوهم ذلك . ( 2 ) ظاهره أن المراد غير الامام ، ويحتمل أن يكون المراد قبل أن يرفع إلى الامام . ( 3 ) يمكن أن يكون المراد بالحد التعزير لما تقدم في التقاذف . ( 4 ) كأنه في التأديب ، أو مبالغة في التخفيف ، ففي الكافي في الصحيح عن إسحاق ابن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التعزير كم هو ، قال : بضعة عشر سوطا ما بين العشرة إلى العشرين " . ( 5 ) في الكافي ج 7 ص 268 في الضعيف عن حماد بن عثمان قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام في أدب الصبي والمملوك ، فقال : خمسة أو ستة وارفق " . ( 6 ) روى الكليني ج 7 ص 263 في الصحيح عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : " من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه " .