الشيخ الصدوق
349
من لا يحضره الفقيه
من القرى والدور والسلاح والدواب ، وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع البيت مما ترك ، فقال : ويقوم نقض الأجذاع والقصب والأبواب فتعطى حقها منه ) " . 5753 وروى أبان ، عن الفضل بن عبد الملك [ أ ] وابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل هل يرث دار امرأته وأرضها من التربة شيئا ؟ أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا ؟ فقال : يرثها وترثه من كل شئ ترك وتركت " ( 1 ) . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : هذا إذا كان لها منه ولد أما إذا لم يكن لها منه ولد فلا ترث من الأصول إلا قيمتها ، وتصديق ذلك : 5754 ما رواه محمد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة " في النساء إذا كان لهن ولد أعطين من الرباع " ( 2 ) .
--> ( 1 ) حملها الشيخ على التقية لموافقتها لمذاهب العامة ، وتفصيل الكلام في هذا الحكم يأتي عن المسالك . ( 2 ) كذا موقوفا واحتجاج المصنف به مبنى على كونه عنده من كلام المعصوم ( ع ) ومن المستبعد كونه كلام ابن أذينة وفتواه وإن كان فلا بد أن يكون أخذه من رواية روى عنهم عليهم السلام لان المسألة ليست قابلة لان يجاب فيها بغير ما أخذه عنهم عليهم السلام ولكن الفتوى مع عدم معلومية المدرك ليس بحجة . وفي المسالك : اتفق علماؤنا الا ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شئ من أعيان التركة ، واختلفوا في بيان ما تحرم منه على أقوال : أحدها - وهو المشهور بينهم - حرمانها من نفس الأرض سواء كانت بياضا أم مشغولة بزرع أو شجر وبناء وغيرها عينا وقيمة ، ومن غير آلاتها وأبنيتها وتعطى قيمة ذلك ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وأتباعه كالقاضي وابن حمزة وقبلهم أبو الصلاح ، وظاهر العلامة في المختلف والشهيد في اللمعة والمحقق في الشرايع . وثانيها حرمانها من جميع ذلك مع إضافة الشجر إلى الآلات في الحرمان من عينه دون قيمته ، وبهذا صرح العلامة في القواعد والشهيد في الدروس وأكثر المتأخرين وادعوا أنه هو المشهور . وثالثها حرمانها من الرباع وهي الدور والمساكن دون البساتين والضياع ، وتعطى قيمة الآلات والأبنية من الدور والمساكين دون البساتين ، وهو قول المفيد وابن إدريس وجماعة . ورابعها حرمانها من عين الرباع خاصة لا من قيمته وهو قول المرتضى واستحسنه في المختلف وابن الجنيد منع ذلك كله وحكم بإرثها من كل شئ كغيرها من الوارث - ثم ذكر حجة كل واحد من الأقوال تفصيلا ، ثم قال - : وأما من يحرم من الزوجات فاختلف فيه أيضا والمشهور خصوصا بين المتأخرين اختصاص الحرمان بغير ذات الولد من الزوج ، وذهب جماعة منهم المفيد والمرتضى والشيخ في الاستبصار وأبو الصلاح وابن إدريس بل ادعى هو عليه الاجماع إلى أن هذا المنع عام في كل زوجة عملا باطلاق الاخبار وعمومها - انتهى . ولا يخفى أن ظواهر الاخبار والتعليلات الواردة فيها شاملة لذات الولد أيضا كما هو ظاهر الكليني ولكن المؤلف خص الحكم بغير ذات الولد وتبعه جماعة عملا بموقوفة ابن أذينة لكونها أوفق بعموم الآية . ولا يبعد حمل الشيخ لان حرمان المرأة عن بعض التركة من مفردات الامامية ويخالفهم في ذلك كل العامة .