الشيخ الصدوق
324
من لا يحضره الفقيه
وتصديق ذلك : 5693 ما رواه الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " ابن الملاعنة ترثه أمه الثلث ، والباقي لإمام المسلمين " . 5694 وروى ابن أبي عمير ، عن أبان وغيره ، عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ابن الملاعنة أنه ترثه أمه الثلث ، والباقي للامام لان جنايته على الامام ) ( 1 ) . 5695 وروى أبو الجوزاء ( 2 ) ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " في رجل قذف امرأته ثم خرج فجاء وقد توفيت المرأة ، قال : يخير واحدة من اثنتين فيقال له : إن شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام فيك الحد وتعطى الميراث ، وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها
--> ( 1 ) قال الشيخ في الاستبصار : فالوجه في هاتين الروايتين أن نقول : إنما يكون لها الثلث من المال إذا لم يكن لها عصبة يعقلون عنه ، فإنه إذا كان كذلك كانت جنايته على الامام وينبغي أن تأخذ الام الثلث والباقي يكون للامام ، ومتى كان هناك عصبة لها يعقلون عنه فإنه يكون جميع ميراثه لها أو لمن يتقرب بها إذا لم تكن موجودة - انتهى . وفي المحكى عن الدروس : لو انفردت أمه فلها الثلث تسمية والباقي ردا لرواية أبي الصباح وزيد الشحام عن الصادق عليه السلام ، وروى أبو عبيدة أن لها الثلث والباقي للامام لأنه عاقلته ، ومثله روى زرارة عنه عليه السلام أن عليا عليه السلام قضى بذلك وعليها الشيخ بشرط عدم عصبة الام ، وهو خيرة ابن الجنيد ، وقال الصدوق بها حال حضور الإمام ( ع ) لا حال الغيبة - انتهى ، أقول : ليس في الخبرين تقييد بزمان الظهور كما ترى ونظر المؤلف في التخصيص إلى الجمع ، وقد يجمع بأن ما يدل على أن الكل للام من باب التوسعة على الام من الإمام عليه السلام . ( 2 ) هو منبه بن عبد الله التميمي وكان صحيح الحديث والطريق إليه صحيح أيضا ، وأما الحسين بن علوان فهو عامي موثق ، وأما عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي له كتاب كبير ولم يوثق الا أن الكشي أورده في جماعة ثم قال هؤلاء من رجال العامة الا أن لهم ميلا ومحبة شديدة . وعنونه ابن الحجر في تهذيب التهذيب ونقل عن كثير من الرجاليين تضعيفه ولا بأس به لان دأبهم تضعيف جل من روى عن أئمة أهل البيت عليهم السلام .