الشيخ الصدوق

309

من لا يحضره الفقيه

قال : " إن عليا ( عليه السلام ) لما هزم طلحة والزبير أقبل الناس منهزمين فمروا بامرأة حامل على ظهر الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حيا ، فاضطرب حتى مات ثم ماتت المرأة من بعده ، قال : فمر بها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأصحابه وهي مطروحة وولدها على الطريق قال : فسألهم عن أمرها ، فقالوا له : إنها كانت حاملا ففزعت حين رأت القتال والهزيمة ، فسألهم أيهما مات قبل صاحبه ؟ فقالوا : إن ابنها مات قبلها قال فدعا زوجها أبا الغلام الميت فورثه من ابنه ثلثي الدية وورث أمه الميتة ثلث الدية قال : ثم ورث الزوج من امرأته الميتة نصف الدية التي ورثتها من ابنها الميت وورث قرابة الميتة الباقي ، قال : ثم ورث الزوج أيضا من دية المرأة الميتة نصف الدية وهو الفان وخمسمائة درهم ، وذلك أنه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين فزعت ، وورث قرابة الميت الباقي ، قال : فودى ذلك كله من بيت مال البصرة . باب * ( ميراث الصبيين يزوجان ثم يموت أحدهما ) * 5663 روى النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه " سأله عن الصبي يزوج الصبية هل يتوارثان ؟ فقال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم " ( 1 ) . قال القاسم بن سليمان : فإذا كان أبواهما حيين فنعم " ( 2 ) . 5664 وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال " في الرجل يزوج ابنه يتيمة فحجره ، وابنه مدرك واليتيمة غير مدركة ؟ قال : نكاحه جائز على ابنه فإن مات عزل ميراثها منه حتى

--> ( 1 ) زاد في الكافي والتهذيب " قلت : أيجوز طلاق الأب ؟ قال : لا " . ( 2 ) ليس هذا الكلام في الكافي والتهذيب وقال الفاضل التفرشي : لعل المراد كونهما حيين عند العقد سواء عقداهما أو جوزا عقد غيرهما على الصبيين ، وهذا اما مستند إلى اجتهاد القاسم أو فهم ذلك من عبيد أنه فهمه من كلامه عليه السلام .