الشيخ الصدوق

308

من لا يحضره الفقيه

فغرقا ولم يدر أيهما مات أولا كان الميراث لورثة الذي ليس له شئ ، ولم يكن لورثه الذي له المال شئ ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لقد سمعها وهو هكذا " ( 1 ) . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : وذلك إذا لم يكن لهما وارث غيرهما ولم يكن أحد أقرب إلى واحد منهما من صاحب . 5660 وروى حماد بن عيسى ، عن الحسن بن المختار قال : " دخل أبو حنيفة على أبى عبد الله ( عليه السلام ) فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في بيت سقط على قوم فبقي منهم صبيان أحدهما حر والاخر مملوك لصاحبه ، فلم يعرف الحر من المملوك ؟ فقال أبو حنيفة : يعتق نصف هذا ونصف هذا ويقسم المال بينهما نصفان ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس كذلك لكنه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو الحر ، ويعتق هذا فيجعل مولى له " . باب * ( ميراث الجنين والمنفوس والسقط ) * 5661 روى حريز ، عن الفضيل قال : " سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصبي يسقط من أمه غير مستهل أيورث ؟ فأعرض عنه فأعاد عليه ، فقال : إذا تحرك تحركا بينا ورث فإنه ربما كان أخرس " ( 2 ) . 5662 وروى الحسن بن محبوب ، عن حماد بن عيسى ، عن سوار ، عن الحسن ( 3 )

--> ( 1 ) لعل الحكم المذكور مخصوص بما إذا لم يكن لأحدهما مال فلا مجال للتمسك به للقول المشهور ، وفي بعض النسخ " لقد شنعها وهو هكذا " وكأنه من تصحيف النساخ . ( 2 ) يدل على أنه لا يشترط الاستهلال في العلم بالحياة لأنه ربما كان أخرس ، فإذا تحرك حركة الحي يحكم بحياته . ( م ت ) ( 3 ) هو الحسن البصري المعروف وراويه سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة البصري القاضي وكلاهما من العامة واشتبه ذلك على المولى الأردبيلي - رحمه الله - في جامع الرواة فزعم أنه سوار بن مصعب الهمداني .