الشيخ الصدوق

206

من لا يحضره الفقيه

فإذا أوصى رجل بمال كثير ، أو نذر ان يتصدق بمال كثير فالكثير ثمانون وما زاد لقول الله تبارك وتعالى " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " وكانت ثمانين موطنا ( 1 ) . باب ( الرجل يوصى بمال في سبيل الله ) 5478 روى محمد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسن بن راشد قال : " سألت أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) عن رجل أوصى بمال في سبيل الله ، فقال : سبيل الله شيعتنا " ( 2 ) . 5479 وروى محمد بن عيسى ، عن محمد بسليمان ، عن الحسين بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن رجلا أوصى إلى بشئ في سبيل الله ، فقال لي : اصرفه في الحج ، قال : قلت : أوصى إلى في السبيل ؟ قال : اصرفه في الحج فانى لا أعلم سبيلا من سبله أفضل من الحج " ( 3 ) .

--> ( 1 ) تقدم في كتاب الايمان والنذور ما يدل بعمومه على ذلك ، وقال في المسالك : استشهاده بالمواطن الكثيرة المنصور فيها لا يقتضى انحصار الكثير فيه فقد ورد في القرآن " فئة كثيرة " " وذكرا كثيرا " ولم يحمل على ذلك . ( 2 ) لعل المراد ذلك في الوصية إذا كان الموصى من الشيعة فلا ينافي ذلك تفسير في سبيل الله في آية الزكاة بالجهاد ( مراد ) أقول : لعل ذلك مخصوص بزمان لا يكون الامر والامارة بأيديهم عليهم السلام . ( 3 ) يمكن الجمع بأن ذكر كل واحد من الحج وغيره ليس على وجه التخصيص بل من حيث أنه أحد المصارف فيتخير الوصي وإن كان بعضها أفضل كما يشعر به هذه الرواية . ( سلطان )