الشيخ الصدوق

191

من لا يحضره الفقيه

والله الله في صيام شهر رمضان فإن صيامه جنة من النار . والله الله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معيشتكم . والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، فإنما يجاهد في سبيل الله رجلان : إمام هدى ، ومطيع له مقتد بهداه . والله الله في ذرية نبيكم فلا تظلمن بين أظهركم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم . والله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤوا محدثا ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث ( 1 ) . والله الله في النساء وما ملكت ايمانكم لا تخافن في الله لومة لائم ، يكفيكم الله من أرادكم وبغى عليكم وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله عز وجل . لا تتركن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فيولي الله الامر شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم . عليكم يا بنى بالتواصل والتباذل والتبار ، وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب . حفظكم الله من أهل بيت ، وحفظ فيكم نبيكم وأستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام . ثم لم يزل يقول : لا إله إلا الله حتى قبض صلوات الله عليه وسلامه في أول ليلة من العشر الا واخر ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة لأربعين

--> ( 1 ) في النهاية : في حديث المدينة " من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا " الحدث الامر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة ، والمحدث يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر : من نصر جانيا أو آواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه ، والفتح هو الامر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الايواء فيه الرضا والصر عنه فإنه رضى بالبدعة وأقر فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواه .