الشيخ الصدوق

145

من لا يحضره الفقيه

الدية " ( 1 ) . 5319 وفي رواية محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " جاءت امرأة فاستعدت ( 2 ) على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا ، فقال الاعرابي : لم يهل ولم يصح ومثله يطل ( 3 ) ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اسكت سجاعة ، عليك غرة عبد أو أمة " ( 4 ) . 5320 وروى جميل بن دراج ، عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) " إن الغرة تكون بمائة دينار ، وتكون بعشرة دنانير ، فقال : بخمسين " ( 5 ) . 5321 وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في امرأة شربت دواء وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها ، قال : إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشق له السمع والبصر فإن عليها دية ( 6 ) تسلمها إلى أبيه ، فقال : وإن كان علقة أو مضغة فان عليها أربعين دينارا ، أو غرة تسلمها إلى أبيه ( 7 ) ، قلت : فهي لا ترث من ولدها من ديته ؟ قال : لا لأنها قتلته "

--> ( 1 ) بشرط الاستهلال كما تقدم . ( 2 ) أي طلبت منه أن ينصره . ( 3 ) أطل دمه : أهدره ، والمراد أن المولود ولد ميتا بدون صياح واستهلال فلذا لا يوجب الدية . ( 4 ) " سجاعة " منادى أي يا سجاعة أي كثير السجع في الكلام ، وفي المسالك : المراد بالغرة عبد أو أمة ، يقال غرة عبد أو أمة على الإضافة ويروى على البدل ، والغرة الخيار ولافرق في الجنين بين الذكر والأنثى لعموم الاخبار ، واعتبار قيمة الغرة نصف عشر الدية كما ذكره ابن الجنيد - رحمه الله - موجود في صحيحة عبيد بن زرارة ، ونقل في الغريبين عن الفقهاء أن الغرة من العبد الذي يكون ثمنه عشر الدية ، وهو مناسب للمشهور من وجوب مائة دينار . ( 5 ) حمل على ما بين العلقة والمضغة والتخيير أظهر ، والله تعالى أعلم . ( 6 ) أي دية الجنين - مائة دينار - . ( م ت ) ( 7 ) في الكافي ج 7 ص 347 في الحسن كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ان الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها أربعون دينارا " ، وروى الشيخ باسناده عن السكوني عنه عليه السلام قال : " الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها خمسمائة درهم " .