الشيخ الصدوق
142
من لا يحضره الفقيه
5312 وروى الحسن بن محبوب عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لا تضمن العاقلة عمدا ولا اقرارا ولا صلحا " ( 1 ) . 5313 وروى العلاء ، عن محمد الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) . هذان معتديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا لأنه قتله حين قتله وهو أعمى والأعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجم ( 2 ) ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه " ( 3 ) . باب ( ما جاء في رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله ) 5314 روي عن إسحاق بن عمار أنه قال : " سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله ( 4 ) ، قال : إن كان البويمر إلى الليل فعليه الدية وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار
--> ( 1 ) " ولا اقرارا " أي لا يقبل اقرار الجاني خطأ على العاقلة ولا الصلح الذي وقع على جناية العمد ، وعليهما الفتوى ، وقال في الروضة : ولا تعقل العاقلة عمدا محضا ولا شبيها به وإنما تعقل الخطأ المحض . وفي الشرايع ولا يعقل العاقلة اقرارا ولا صلحا ولا جناية عمد مع وجود القاتل . ( المرآة ) ( 2 ) يدل على أن عمد الأعمى خطأ ، وحمل على قصد الدفع أو الضرب بما ليس بقاتل غالبا وفيهما نظر . ( م ت ) ( 3 ) ينافي بظاهره ما سبق في رواية سلمة بن كهيل من أن ديته مع فقد العاقلة على الإمام عليه السلام والمسألة محل الخلاف ، قال المحقق في الشرايع : ولو لم يكن له عاقلة أو عجزت أخذت من الجاني ، ولو لم يكن له مال أخذت من الامام ، وقيل مع فقر العاقلة أو عدمها يؤخذ من الامام دون القاتل والأول مروى . ( سلطان ) ( 4 ) " فلم ينقطع " أي صار سلسل البول ، وفي الكافي والتهذيب " فقطع بوله " وقوله : " يمر إلى الليل " أي استمرت ، وقوله : " فعليه الدية " أي كاملة .