الشيخ الصدوق

110

من لا يحضره الفقيه

أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل أمه ، قال : لا يرثها ويقتل بها صاغرا ( 1 ) ، ولا أظن قتله بها كفارة لذنبه " . 5212 - وروى ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) " عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم ، قال : عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قلت : إن هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ؟ فقال يصومه فإنه حق لزمه " ( 2 ) . 5213 - وفي رواية أبان ، عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " عليه دية وثلث " ( 3 ) . 5214 وروى ظريف بن ناصح ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة أو بآجرة ( 4 ) فمات كان

--> ( 1 ) أي بدون أن يعطى نصف الدية . ( 2 ) حكى عن الشيخ - رحمه الله - أنه قال : من قتل في الأشهر الحرم وجب عليه صوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم وان دخل فيها العيد وأيام التشريق لرواية زرارة ، والمشهور عموم المنع . ( 3 ) المذكور في هذا الخبر كما في التهذيب ج 2 ص 506 القتل في الحرم وأصل الخبر هكذا " ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل قتل في الحرم ، قال : عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين في أشهر الحرم ، قال : قلت : هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ، قال : فقال : يصومه فإنه حق لازمه " . ( 4 ) زاد في الكافي والتهذيب " أو بعود " والخزفة : السفال وحمل على ما إذا قصد القتل بها . وقال الأستاذ في هامش الوافي : الآلة التي قتل بها قد تكون قتالة عادة بحيث لو ادعى القاتل أنى لم أكن أعتقد أن المقتول يقتل بها لم يقبل منه ، وقد تكون بحيث يحتمل عدم القتل به وتقبل دعواه من القاتل ، فالأول عمد ، والثاني شبه لأنه قصد ايذاء المقتول وكان عاصيا بذلك ، والخطأ المحض أن لا يقصد المقتول أصلا لا قتلا ولا ايذاء ، وأما الأجرة والخزفة فليستا آلة قتالة ويصح دعوى عدم إرادة القتل من الضارب ، والمقصود في الحديث نفي كونه خطأ على ما يزعمه العامة بل هو عمد وإن كان شبيها بالخطأ ، وهنا مسألتان الأولى لو رمى بسهم فأصاب المقتل فهو عمد يوجب القود ، فمناط العمد أن يفعل القاتل ما يحتمل معه الموت وارتكبه الفاعل غير مبال به وان لم يقصد القتل بعينه ، الثانية إذا جنى على الطرف وسرى إلى النفس فهو عمد وان لم يكن قصد ما هو في معرض الهلاك .