الشيخ الصدوق
101
من لا يحضره الفقيه
عليهم أن يحلف منهم خمسون رجلا ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فان فعلوا أدى أهل القرية التي وجد فيهم ديته ، وإن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال ، فإن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : لا يطل دم امرئ مسلم " ( 1 ) . 5180 - وسأل سماعة أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن رجل يوجد قتيلا في قرية أو بين قريتين ، قال : يقاس بينهما فأيتهما كانت إليه أقرب ضمنت " ( 2 ) . 5181 - وروى زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنما جعلت القسامة احتياطا للناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل " ( 3 ) . باب ( من لا دية له في جراح أو قتل ) 5182 - روى حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بعض حجراته إذا أطلع رجل في شق الباب وبيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مذراة ( 4 ) فقال : لو كنت قريبا منك لفقأت به عينك ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) أطل الدم أهدره وهو الشايع في ابطال الدم ، وفى بعض النسخ " لا يبطل دم امرئ مسلم " . ( 2 ) حمله جمع من الفقهاء على اللوث وهو امارة يظن بها صدق المدعي فيما ادعاه من القتل كوجود ذي سلاح ملطخ بالدم عند قتيل في دمه ، وفي النهاية اللوث في القسامة هو أن يشهد شاهد واحد على اقرار المقتول قبل أن يموت ان فلانا قتلني أو يشهد شاهدان على عداوة بينهما أو تهديد منه له ونحو ذلك . ( 3 ) رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح في ذيل خبر عن زرارة . ( 4 ) المذراة : آلة تذرى بها الحنطة ، وفي بعض النسخ بالدال المهملة ، والمدارة المشط والقرن ، والثاني أنسب إذا كان بمعنى القرن . ( 5 ) فقأ العين : قلعها ، والضمير المجرور اما راجع إلى الاطلاع أي بسبب اطلاعك ، المراد لفقأت عينك بما في يدي .