محمد تقي المجلسي ( الأول )

282

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه

عَرَفَةَ فَقُلِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ هَذَا الْمَوْقِفِ وَارْزُقْنِيهِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَاقْلِبْنِي الْيَوْمَ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي مَرْحُوماً مَغْفُوراً لِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ الْيَوْمَ أَحَدٌ مِنْ وَفْدِكَ وَحُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَاجْعَلْنِي الْيَوْمَ مِنْ أَكْرَمِ وَفْدِكَ عَلَيْكَ وَأَعْطِنِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِنْهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالْمَغْفِرَةِ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَبَارِكْ لَهُمْ فِيَّ فَإِذَا أَفَضْتَ فَاقْتَصِدْ فِي السَّيْرِ وَعَلَيْكَ بِالدَّعَةِ وَاتْرُكِ الْوَجِيفَ الَّذِي يَصْنَعُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَكُفُّ نَاقَتَهُ حَتَّى تَبْلُغَ رَأْسُهَا الْوَرِكَ وَيَأْمُرُ بِالدَّعَةِ وَسُنَّتُهُ السُّنَّةُ الَّتِي تُتَّبَعُ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ فَقُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفِي وَبَارِكْ فِي عَمَلِي وَسَلِّمْ لِي دِينِي وَتَقَبَّلْ مَنَاسِكِي فَإِذَا أَتَيْتَ مُزْدَلِفَةَ وَهِيَ جَمْعٌ فَانْزِلْ فِي بَطْنِ الْوَادِي عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ قَرِيباً