محمد سالم محيسن

84

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

بعدها ، وروي عنه إسكان الهمزة . وقرأ الباقون بإسكان الهمزة في الموضعين قولا واحدا . والفتح والإسكان لغتان في مصدر « رأف يرأف » والرأفة : أرق أنواع الرحمة . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . وأولى أربع * صحب . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « أربع » الموضع الأول من قوله تعالى : فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( سورة النور آية 6 ) . فقرأ مدلول « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « أربع » الأوّل برفع العين ، على أنه خبر المبتدأ وهو : « فشهدة » أيّ فشهادة أحدهم المعتبرة لدرء الحدّ عليه أربع شهادات باللّه إنه لمن الصادقين . وقرأ الباقون « أربع » بالنصب ، على أنّ « شهادة » بمعنى : « يشهد » فأعمل « يشهد » في « أربع » فنصبه . تنبيه : قيّد الناظم موضع الخلاف في « أربع » بالأول ليخرج الموضع الثاني وهو قوله تعالى : وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ ( آية 8 ) . لاتفاق القرّاء على قراءته بالنصب . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * . . . وخامسة الأخرى فارفعوا لا حفص . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « والخامسة » الموضع الأخير من قوله تعالى : وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( سورة النور آية 9 ) . فقرأ جميع القراء عدا « حفص » هذا الموضع برفع التاء . على أن « والخامسة » مبتدأ ، وما بعدها خبر . وقرأه « حفص » بالنصب على أنّ « والخامسة » صفة لمفعول مطلق محذوف ،