محمد سالم محيسن

80

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المعنى : اختلف القرّاء في « شقوتنا » من قوله تعالى : قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا ( سورة المؤمنون آية 106 ) . فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « شقوتنا » بفتح الشين ، والقاف ، وألف بعدها ، وهي مصدر « شقى » كالسعادة ، والقساوة ، مصدر « سعد ، وقسا » . وقرأ الباقون « شقوتنا » بكسر الشين ، وإسكان القاف ، وحذف الألف ، مصدر « شقى » أيضا ، كالفطنة ، مصدر « فطن » . و « الشقاوة ، والشقوة » مصدران بمعنى واحد ، وهو سوء العاقبة ، أو الهوى ، وقضاء اللذات ، لأنه يؤدي إلى الشقاوة . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . وضم * كسرك سخريّا كصاد ثاب أم شفا . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « سخريا » هنا ، وفي ص من قوله تعالى : 1 - فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي ( سورة المؤمنون آية 110 ) . 2 - أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ( سورة ص آية 63 ) . فقرأ المرموز له بالثاء من « ثاب ، والألف من « أم » ومدلول « شفا » وهم : « أبو جعفر ، ونافع ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سخريا » بضم السين فيهما ، وهو مصدر من « التسخير » وهو : الخدمة ، وقيل : هو بمعنى الهزء . وقرأ الباقون « سخريا » بكسر السين فيهما ، وهو مصدر من « السخرية » وهو : الاستهزاء ، ودليله قوله تعالى بعد : وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ( آية 110 ) ، فالضحك من الشيء نظير الاستهزاء به . قال ابن الجزري : . . . وكسر إنّهم وقال إن * قل في رقا . . .