محمد سالم محيسن
66
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
« سواء » بالنصب ، على أنه مصدر عمل فيه « جعلنا » المتقدم ذكره في قوله تعالى : الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً أي سويناه للناس سواء . وقرأه الباقون « سواء » بالرفع ، على أنه خبر مقدم ، و « العكف » مبتدأ مؤخر ، والجملة في محلّ نصب مفعول ثان لجعل . وأمّا موضع الجاثية فقد قرأه مدلول « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سواء » بالنصب ، على أنه حال من « نجعلهم » المتقدم في قوله تعالى : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ( سورة الجاثية آية 21 ) . « ومحياهم » فاعل « سواء » . وقرأه الباقون بالرفع ، على أنه خبر مقدم ، و « محياهم » مبتدأ مؤخر . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . ليوفوا حرّك اشدد صافيه كتخطف أتل ثق . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وليوفوا » ، « فتخطفه » من قوله تعالى : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ( سورة الحج آية 29 ) . ومن قوله تعالى : فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ ( سورة الحج آية 31 ) . أمّا « وليوفوا » فقد قرأه المرموز له بالصاد من « صافيه » وهو : « شعبة » وليوفّوا » بفتح الواو ، وتشديد الفاء ، على أنه مضارع « وفّى » مضعف العين لقصد التكثير ، مع ملاحظة أنه يسكن اللام وصلا ، ويكسرها بدءا . وقرأه الباقون « وليوفوا » بسكون الواو ، وتخفيف الفاء ، مضارع « أوفى » الرباعي . أمّا « فتخطفه » فقد قرأه المرموز له بالألف من « أتل » والثاء من « ثق » وهما : « نافع ، وأبو جعفر » « فتخطّفه » بفتح الخاء ، والطاء المشدّدة ، على أنه مضارع « تخطّف » والأصل « تتخطّفه » فحذفت إحدى التاءين تخفيفا .