محمد سالم محيسن
67
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقرأه الباقون « فتخطفه » بسكون الخاء ، وفتح الطاء المخففة ، على أنه مضارع « خطف » بكسر العين ، على وزن « فهم » . قال ابن الجزري : . . . كلا ينال ظن * أنّث . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ينال ، يناله » من قوله تعالى : لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ ( سورة الحج آية 37 ) . فقرأ المرموز له بالظاء من « ظن » وهو : « يعقوب » « تنال ، تناله » بتاء التأنيث فيهما . وقرأ الباقون بياء التذكير فيهما ، وجاز تأنيث الفعل وتذكيره لأن الفاعل جمع تكسير . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . وسيني منسكا شفا اكسرن المعنى : اختلف القرّاء في « منسكا » من قوله تعالى : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ ( سورة الحج آية 34 ) . ومن قوله تعالى : لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ ( سورة الحج آية 67 ) . فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « منسكا » في الموضعين بكسر السين . وقرأ الباقون بفتحها ، وهما لغتان بمعنى واحد ، وهذا الوزن « مفعل » يصلح أن يكون مصدرا ميميا ، ومعناه : النسك ، والمراد به هنا « الذبح » . ويصلح أن يكون اسم مكان ، أي مكانا للنسك ، أو اسم زمان ، أي وقت النسك ، والفتح هو القياس ، والكسر سماعي .