محمد سالم محيسن
51
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
ضمير المخاطب المستتر . والثاني : الهاء العائدة على « موعدا » . والمعنى : لن يخلفك اللّه موعدا . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . نحرقن * خفّف ثنا وافتح لضمّ واضممن كسرا خلا . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « لنحرقنه » من قوله تعالى : لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً ( سورة طه آية 97 ) . فقرأ المرموز له بالخاء من « خلا » وهو « ابن وردان » « لنحرقنّه » بفتح النون ، وإسكان الحاء ، وضم الراء المخففة ، على أنه مضارع « حرق » الثلاثي . يقال : حرق الحديد يحرقه : إذا برده بالمبرد . وقرأ « ابن جماز » « لنحرقنّه » بضم النون ، وإسكان الحاء ، وكسر الراء المخففة ، على أنه مضارع « أحرق » الرباعي . يقال أحرقه بالنار إحراقا ، وأحرقه تحريقا . وقرأ الباقون « لنحرّقنه » بضم النون ، وفتح الحاء ، وكسر الراء المشددة ، على أنه مضارع « حرّق » مضعّف العين ، للمبالغة في الحرق . قال ابن الجزري : . . . . . . ننفخ باليا واضمم * وفتح ضمّ لا أبو عمرهم المعنى : اختلف القرّاء في « ينفخ » من قوله تعالى : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( سورة طه آية 102 ) . فقرأ « أبو عمرو » « ننفخ » بفتح النون الأولى ، وضم الفاء ، على أنه مضارع مبني للمعلوم مسند إلى ضمير العظمة ، لمناسبة قوله تعالى قبل : كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً ( سورة طه آية 99 ) .