محمد سالم محيسن
52
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقرأ الباقون « ينفخ » بضم الياء ، وفتح الفاء ، على أنه مضارع مبني للمجهول ، ونائب فاعله « في الصور » . قال ابن الجزري : يخاف فاجزم دم . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « فلا يخف » من قوله تعالى : وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ( سورة طه آية 112 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « دم » وهو : « ابن كثير » « فلا يخف » بحذف الألف التي بعد الخاء ، وجزم الفاء ، على أنّ « لا » ناهية ، والفعل مجزوم بها ، والجملة في محلّ جزم جواب الشرط وهو « من » في قوله تعالى : وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ . وقرأ الباقون « فلا يخف » بإثبات الألف ، ورفع الفاء ، على أنّ « لا » نافية ، والفعل مرفوع لتجرّده من الناصب والجازم ، والجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : فهو لا يخاف ظلما ، وجملة المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . ويقضى يقضيا * مع نونه انصب رفع وحي ظميا المعنى : اختلف القرّاء في « أن يقضى إليك وحيه » من قوله تعالى : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ( سورة طه آية 114 ) . فقرأ المرموز له بالظاء من « ظميا » وهو : « يعقوب » « نقضي » بنون مفتوحة ، وضاد مكسورة ، وياء مفتوحة ، و « وحيه » بالنصب ، على أن « نقضي » مضارع مبني للمعلوم مسند لضمير العظمة مناسبة لقوله تعالى قبل : وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ ( سورة طه آية 113 ) . والفعل منصوب ب « أن » وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، و « وحيه » مفعول به .