محمد سالم محيسن
335
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
سورة التكوير قال ابن الجزري : وخفّ سجّرت شذا حبر غفا * خلفا . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « سجرت » من قوله تعالى : وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ( سورة التكوير آية 6 ) . فقرأ المرموز له بالشين من « شذا » ومدلول « حبر » والمرموز له بالغين من « غفا خلفا » وهم : « روح ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، ورويس » بخلف عنه « سجرت » بتخفيف الجيم ، على الأصل ، ومنه قوله تعالى : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( سورة الطور آية 6 ) . وقرأ الباقون « سجّرت » بتشديد الجيم ، وهو الوجه الثاني « لرويس » والتشديد لإرادة التكثير . قال « القشيري » : هو من سجرت التنور أسجره سجرا : إذا أحميته « 1 » وحينئذ يكون المعنى : وإذا أوقدت البحار فصارت نارا تضطرم . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . وثقل نشّرت حبر شفا المعنى : اختلف القرّاء في « نشرت » من قوله تعالى : وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ( سورة التكوير آية 10 ) . فقرأ مدلولا « حبر ، شفا » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « نشّرت » بتشديد الشين للمبالغة .
--> ( 1 ) انظر : تفسير الشوكاني ج 5 / 389 .