محمد سالم محيسن
330
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
أمّا الموضع الأول غير المسبوق ب « لا » وهو قوله تعالى : وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( آية 28 ) . فقد اتفق القرّاء على قراءته بتشديد الذال ، لوجود « كذّبوا » مشدّد الذال معه ، كي تتم المجانسة . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . ربّ اخفض الرّفع كلا ظبا كفا . . . . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « رَبِّ السَّماواتِ » من قوله تعالى : رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا ( سورة النبأ آية 37 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كلا » والظاء من « ظبا » ومدلول « كفا » وهم : « ابن عامر ، ويعقوب ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ربّ » بالخفض ، على أنه بدل من « ربّك » من قوله تعالى : جَزاءً مِنْ رَبِّكَ ( آية 36 ) . وقرأ الباقون : « ربّ » بالرفع ، على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، أي هو ربّ . قال ابن الجزري : . . . الرّحمن نل ظلّ كرا * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « الرحمن » من قوله تعالى : رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ ( سورة النبأ آية 37 ) . فقرأ المرموز له بالنون من « نل » والظاء من « ظلّ » والكاف من « كرا » وهم : « عاصم ، ويعقوب ، وابن عامر » « الرحمن » بالخفض ، على أنه بدل من ربّ السماوات والأرض وما بينهما . وقرأ الباقون « الرحمن » بالرفع ، على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، أي : هو الرحمن . تمّت سورة النبأ وللّه الحمد والشكر