محمد سالم محيسن
285
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
سورة المنافقون قال ابن الجزري : . . . . . . خفّف لو وإذ شم * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « لوّوا » من قوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ ( سورة المنافقون آية 5 ) . فقرأ المرموز له بالألف من « إذ » والشين من « شم » وهما : « نافع ، وروح » « لووا » بتخفيف الواو الأولى ، من « اللّي » مثل : « طوى طيّا » وأصل الفعل « لوى يلوي » وواو الجماعة فاعل ، ورؤوسهم مفعول به ، ومنه أي من « لوى » المخفف قوله تعالى : وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ ( سورة آل عمران آية 78 ) . وقوله تعالى : وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( سورة النساء آية 135 ) . وقرأ الباقون « لوّوا » بتشديد الواو الأولى ، من « اللّي » أيضا ، وفي التشديد معنى التكثير ، أي لووها مرّة بعد مرّة ، والفعل « لوّى يلوّي » مضعّف العين . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . أكن * للجزم فانصب حز . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وَأَكُنْ » من قوله تعالى : فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( سورة المنافقون آية 10 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حز » وهو : « أبو عمرو » « وأكون » بزيادة واو بين