محمد سالم محيسن

280

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

وقرأ المرموز له باللام من « لي اختلف » وهو : « هشام » بثلاثة أوجه : الأول : تأنيث « تكون » ورفع « دولة » مثل قراءة « أبي جعفر » . الثاني ، والثالث : تذكير « يكون » وعليه النصب والرفع في « دولة » . ويمتنع على تأنيث « تكون » النصب في « دولة » وهذا معنى قول ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * وامنع مع التأنيث نصبا لو وصف وقرأ الباقون « يكون » بالتذكير ، ونصب « دولة » على أن « كان » ناقصة ، واسمها ضمير « الفيء » المستفاد من قوله تعالى في صدر الآية : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى « ودولة » خبر « يكون » وذكّر الفعل لتذكير الاسم ، وهو ضمير « الفيء » . قال ابن الجزري : وجدر جدار حبر فتح ضم * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « جدر » من قوله تعالى : لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ ( سورة الحشر آية 14 ) . فقرأ مدلول « حبر » وهما : « ابن كثير ، وأبو عمرو » « جدار » بكسر الجيم ، وفتح الدال ، وألف بعدها ، على الإفراد ، على معنى أن كل فرقة منهم وراء « جدار » . وقيل : إن « الجدار » يراد به « السور » والسور الواحد يعمّ جميعهم ، ويسترهم . وقرأ الباقون « جدر » على وزن « فعل » بضم الفاء ، والعين ، وبحذف الألف ، على الجمع ، على معنى أن كل فرقة منهم وراء « جدار » وهي « جدر » كثيرة يستترون بها في القتال . تمّت سورة الحشر وللّه الحمد والشكر