محمد سالم محيسن
25
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقرأ الباقون « يفقهون » بفتح الياء ، والقاف ، على أن الفعل ثلاثيّ من « فقه » وهو يتعدّى لمفعول واحد ، وهو « قولا » . والمعنى : لا يكادون يفهمون كلام غيرهم لجهلهم بلسان من يخاطبهم ، وقلّة فطنتهم . قال ابن الجزري : . . . . . وخرجا قل خراجا فيهما * لهم فخرج كم . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « خرجا » من قوله تعالى : فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ( سورة الكهف آية 94 ) . ومن قوله تعالى : أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ( سورة المؤمنون آية 72 ) . كما اختلفوا في « فخراج » من قوله تعالى : فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ( سورة المؤمنون آية 72 ) . فقرأ من عاد عليهم الضمير في « لهم » وهم مدلول « شفا » : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « خراجا » في الموضعين بفتح الراء ، وإثبات ألف بعدها . وقرأ الباقون « خرجا » في الموضعين بإسكان الراء ، وحذف الألف . وقرأ المرموز له بالكاف من « كم » وهو « ابن عامر » « فخرج » بإسكان الراء ، وحذف الألف . وقرأ الباقون « فخراج » بفتح الراء ، وألف بعدها . و « الخرج والخراج » لغتان في مصدر « خرج » . قال الراغب : « قيل لما يخرج من الأرض ، ومن الحيوان ، ونحو ذلك « خرج وخراج » . ثم قال : « والخرج أعم من الخراج ، وجعل « الخرج » بإزاء الدخل ،