محمد سالم محيسن

238

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

بياء الغيبة ، وذلك جريا على نسق الكلام ، لأن قبله : « بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ » والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على لفظ الجلالة « اللّه » . وقرأ الباقون « فسنؤتيه » بنون العظمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » يعود على لفظ الجلالة « اللّه » وفي الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم . قال ابن الجزري : . . . ضرّا فضم * شفا . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ضرّا » من قوله تعالى : إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً ( سورة الفتح آية 11 ) . فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ضرّا بضم الضاد . وقرأ الباقون « ضرّا » بفتح الضاد ، وهما لغتان في المصدر ، مثل : « الضّعف ، والضّعف » . قال « مكي بن أبي طالب » ت 437 ه : وحجة من قرأ بالضم أنه جعله من سوء الحال ، كما قال تعالى : فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ ( سورة الأنبياء آية 84 ) . أي من سوء حال ، فالمعنى : إن أراد بكم سوء حال . وحجة من قرأ بالفتح أنه حمله على « الضرّ » الذي هو خلاف النفع ، والنفع خلاف الضّرّ « بالفتح » ا ه « 1 » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . اقصر اكسر كلم اللّه لهم المعنى : اختلف القرّاء في « كلم اللّه » من قوله تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ ( سورة الفتح آية 15 ) .

--> ( 1 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات ج 2 / 281 .